ملخص كتاب - طريقك للوعي

ملخص كتاب أبي الذي أكره

ملخص كتاب أبي الذي أكره

 اتذكر جيداً اول مرة اشتريت فيها هذا الكتاب، غلفته جيداً قبل الدخول للمنزل، خوفاً من أن يراه ابي ويظن أني بدأت مرحلة العقوق مبكراً، ماذا أفعل لقد جذبني عنوان الكتاب بشدة. 

فعندما قرات العنوان (أبي الذي أكره) ظننت أنني أمام كتابٍ يتحدث عن علاقة الأب بأبنائه، او ربما حتى يحتوي على تشخيص بعض حالات الاضطراب، أو مثلاً سأقرأ عن بعض النماذج التي تخص عدة تجارب بين الأبناء والاباء، ولكنني لم أجد اي من هذا، وبما أن هذا الكتاب كان واحدًا من الكتب التي أثارت جدلا واسعا، قررت أن أشارككم ما يحتويه، لذا يا عزيزي القارئ لنبدأ معًا مقال اليوم. 

معلومات عن الكتاب  

اسم الكتاب: ابي الذي أكره 

المؤلفعماد رشاد عثمان 

التصنيف: علم النفس ـ التنمية الذاتية  

تاريخ النشر: 2020م 

دار النشر: الرواق للنشر والتوزيع.  

عدد الصفحات: ما بين 295 صفحة ـ 310 صفحة حسب الطبعة. 

PDF

تحميل ملف PDF الخاص بالمقالة

يمكنك تحميل نسخة PDF للاحتفاظ بها وقراءتها لاحقًا دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.


تحميل الملف

نبذه عن الكتاب

مرحباً بك ايها القارئ، قبل أن أبدأ معك مباشرة في تفاصيل الكتاب وددت أن أخبرك عن نبذة قصيرة لما يدور حول هذا العنوان الصريح والغامض، [ أبي الذي أكره ]، يا لها من جمله صعبه، وواقعية مع الأسف بشكل كبير، فمن المفترض أن يكون الآباء محببون، لا العكس. 

ولكن بالتأكيد هناك أسباب كثيرة يمكنها بسهولة صنع هذه الفجوات التي تودي بالنهاية إلى هذه الجملة، وهذا بالضبط ما يتحدث عنه هذا الكتاب، فالفكرة الأساسية التي يقوم عليها هي عرض مجموعة من السلوكيات الخاطئة والشائعة بشكل كبير والتي يمارسها الآباء على أبنائهم ، مع إضافة توضيح يبين ما هي الآثار الناتجة لها، ومدى تأثيرها على صحة الطفل النفسية. 

والحقيقة أن هذا الكتاب يُعتبر اكتشافاً مهماً للآباء والأمهات الذين يحتاجون إلى معرفة الطرق الصحيحة للتعامل مع أبنائهم ، كما أنه يعتبر من الكتب المميزة التي تساعد في تصحيح العلاقات ما بين الكبار والصغار. 

 يقوم الكتاب أيضاً بتوضيح وإيجاد الطرق المناسبة والتي يمكنها أن تساعد الأهل والابناء على التعافي من هذه السلوكيات، وهذا ما أشار إليه الكاتب في الجملة المدونة على الغلاف أسفل العنوان الرئيسي، والتي تقول: [ تأملات حول التعافي من إساءات الأبوين وصدمات النشأة ]. 

 

ملخص كتاب أبي الذي أكره 

الجزء الأول: السجن   

يتكلم الكاتب في بداية الكتاب عن 9 قصصٍ مختلفة لبعض الأشخاصٍ الذين كانوا في السابق أطفالًا، ووصفهم وكأن كل واحد منهم محتجز داخل زنزانة الأبوة والعائلة. 

سواءً أكانت هذه المشكلات قد حدثت من الأهل أو من خلال طريقة تعاملهم مع أولادهم، والتي كانت طريقة ظالمه في حق اطفالهم، وقد استمرت معاناتهم منها وأثرها على حياتهم حتى بعد البلوغ. 

وقد وضع الكاتب عدداً من الأمثلة لتلك الأسباب، ومنها: 

غياب الأب الدائم أو الحزن والامتعاض المستمر من الحياة، والإيذاء الجسدي أو اللفظي، وقد نجح الكاتب بالفعل بالتعبير عن جميع هذه الأسباب بأسلوب أدبي مميز أوصل بها أفكاره.  

الجزء الثاني: التكوين 

يتحدث هذا الجزء من الكتاب عن الإساءات وانواعها وما قد ينتج منها على حياة الطفل وصحته العقلية والنفسية، وانه أحياناً قد لا يشعر الأهل بانها تشكل عبئ على أطفالهم، وقد يصل الأمر إلى أن يظن البعض منهم أنه أمر طبيعي ولا بأس بالتعامل بالإساءة. 

وذلك على عكس الحقيقة، فهي تترك في الطفل أثر كبير وعميق، مثل: الشعور بالهجر والاستياء والشعور بالصدمة أو الشعور بعدم الأمان والخزي، وجميع نتائج هذه الآثار والمشاعر قليلاً ما تظهر في سن مبكر، وقد يكبر بها الطفل من دون أن يكتشفها أحد، ولهذا فإن الكاتب هنا يقوم بوصف الآباء الغاضبين بأنهم مجرد أطفال غاضبين. 

الجزء الثالث: الإساءة ونتائجها 

يتحدث الجزء الثالث من الكتاب عن الإساءات واضطرابات العلاقات، ويقول الكاتب أنه قد لا تظهر آثار هذه الاضطرابات التي تسببها الإساءة أمام العائلة في وقت مبكر للطفل، فتنتقل إلى تكوين شخصيته حتى يصبح الطفل والدًا فتُصبح سبباً رئيسياً في معاناة شخصًا يعاني ويجعل من حوله يُعانون أيضًا. 

ويقول الكاتب أن هناك العديد من النتائج التي تخلفها الإساءة والصدمات داخل الطفل، وسوف نتعرف عليها لاحقاً، أما انواع الصدمات التي نتحدث عنها فهي نوعان: 

الاول: جرح الإساءة الكلامية أو الإيذاء الجسدي. 

الثاني: صدمات تتعلق بالارتباط بالأهل، وهي تسبب تأثير على علاقات الطفل مستقبلاً، وتتعلق بالمشاعر المجروحة مثلا، كجرح الغياب أو الإهمال. 

كلاً من النوعين يؤثران على الطفل واختياراته في المستقبل، فمثلاً قدي يكون شخصًا متعدد العلاقات أو قد يخاف الرفض، أو يحاول البحث عن الكمالية، أو ربما قد تظهر كعنف سلبي. 

 

انفوجرافيك

الجزء الرابع: مراحل التعافي من الإساءات 

في هذا الجزء من الكتاب تكلم الكاتب عن الطرق التي يمكن اتباعها من أجل التعافي من الإساءات التي قد يتعرض لها الشخص من الأبوين، ويقول أن التعافي من صفات الشجعان ولا تكمن الشجاعة في عدم الخوف، ولكنها تكمن في اتخاذ القرار وفعل الفعل رغم الخوف. 

 لذا أول طريقة للتعافي هي أن تكون شخصاً شجاع وتواجه ماضيك، ثم المرحلة الثانية أن تعترف، فلا تعافي من دون الاعتراف، لذا فعليك بالبوح والتكلم عن مشاعرك، وبهذه الطريقة تقوم بتحرير المشاعر العالقة، وتمنح الطفل المنهك بداخلك فرصةً يستطيع منها أن يستكمل نموه النفسي المتجمد ويكمل حياته العالقة. 

الجزء الخامس: رسالة إلى الحبيسين في أنفسهم 

في نهاية الكتاب يترك الكاتب رسالة لكل شخص تم حبسه في زنزانة أثناء طفولته ويقول له الكاتب اترك قفصك وحلق بعيدًا، وقم بتعلم لغات جديدة للحب، وأن الطير يومًا ما سوف يصبح من الزواحف مهما طال سجنه، وأنك في حاجة إلى التذكير بأنك تستحق الحب بشكل كبير، وهذا الطفل بداخلك يحتاج من يطمئنه فلا تبخل عليه بذلك ، فكل يوم يمر من عمرك نحو طريق التعافي ما هو الا قوة أنت لا تفتقر لها بل إنها موجودة بك بالفعل. 

 

عن مؤلف الكتاب

هو الكاتب المصري عماد رشاد عثمان، والذي ولد بمدينة الإسكندرية في عام 1986م ، درس بكلية الطب وحصل بها على بكالوريوس الطب والجراحة وذلك في العام 2010م . 

يعمل عماد كباحث ملتحق حاصل على درجة الماجستير في أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي، كما حصل على درجة الليسانس في اللغة العربية والثقافة الإسلامية، أما حالياً فهو يعمل كطبيب نفسي. 

تجمع كتاباته ما بين الأدب النفسي والبعد الإنساني، وقد لاقت أعماله انتشارًا واسعًا بين القراء العرب، ومن أبرز مؤلفاته 

كتاب أحببت وغدًا ـ وأبي الذي أكره ـ اقتحام. 

 

التقييم العام

ننصحكم بالتأكيد بقراءة هذا الكتاب الممتع والمفيد، والذي يحمل بداخله الكثير من الأمور والنقاط المهمة حقًا في فهم وإدراك مشاعر الأطفال وكيف أن هناك الكثير من الأساليب الخاطئة التي قد نستخدمها مع الطفل، ويكون لها نتائج عكسية كارثية. 

وفي الختام يجب على الأهل أن يعرفوا مقدار وحجم المسؤولية التي هم بصددها، وعدم التهاون باي فعل قد يصدر منهم في حق أولادهم، فالطفل لا ينسى. 

 لا ينسى من ابتسم له، ولا ينسى من ضربة وأساء إليه، أولادنا هم أمانة سوف نسأل عنها ونحاسب عليهم، والمجتمع بالفعل لا ينقصه المزيد من المرضى النفسيين، لذا لنتوقف عن صنع المزيد. 

اقتباسات من الكتاب

  • “إننا ننسى حقيقة كبرى وهي أن الفرد منا لا يمكن أن يحب ذاته حبًّا صحيًّا إلا إذا تلقَّى أولًا حبًّا صحيًّا”. 
  • “الأب هو مصباح البيت ربما لا يكون قد لب لك كل رغباتك.. لكن تأكد أنه فعل كل ما في وسعه ليجعلك سعيداً”. 
  • أن تسمح للناس أن يفكروا فيك كما شاءوا، ويتصوروك كيفما أرادوا مكتفيًا برؤيتك لدى ذاتك وقيمتك عند نفسك. 
  • “الشجاعة ليست في غياب الخوف، وإنما في اتخاذ القرار وفعل الفعل رغم استحواذ الخوف، أن تقدم على الأمر ورجلاك ترتعشان وقلبك يرتعد ولكنك تفعلها على أي حال. 
  • “صار الحزن هو اللغة التي أفهمها من المشاعر، وحتى هذه اللحظة لا أظن أني أتقن التعامل مع الفرح، أو أنني أتمكن من استقبال مشاعر كالامتنان أو البهجة أو المرح”. 
  • يظن الآباء أنهم بصفعاتهم يؤهلوننا لعالمٍ قاسٍ لن يربت على ظهورنا، لا يدرون أن ربتاتهم الغائبة هي ما كانت ستؤهلنا لقسوته، وأن صفعاتهم لم تصنع فينا سوى أن منحت الخوف وطنًا داخل نفوسنا!“.

1 فكرة عن “ملخص كتاب أبي الذي أكره”

  1. ملخص كتاب أبي الذي أكره

    أنت بالتأكيد عندما قرأت عنوان مقالنا ملخص كتاب أبي الذي أكره حين توقعت أن تقرأ ملخصاً لكتاب يتحدث عن علاقة تحمل الكثير من الكراهية بين أحد الآباء والأبناء، وأن الكتاب يحتوي على بعض القصص والتجارب الخاصة بهذه العلاقة.

    فمن منا عندما سبق وقرأ عنوان هذا الكتاب في أحد المرات لم يخطر له إلا هذه الفكرة، ولكن هل سبق وجربت يوماً أن تتطلع إلى هذا الكتاب وترى ما به من كلمات؟، إن لم يسبق لك التجربة مثلي، إذا لنذهب معاً في رحله قصيرة نتعرف فيها على ملخص كتاب أبي الذي أكره.

    نبذه عن ملخص كتاب أبي الذي أكره

    أهلاً ومرحباً بك يا صديقي العزيز ، قبل أن نبدأ مباشرة في تفاصيل الكتاب، وددت أن أخبرك عن نبذه قصيرة لما يدور حول هذا العنوان الصريح والغامض ، [ أبي الذي أكره ] ، يا لها من جملة صعبة وواقعية مع الأسف بشكل كبير، فمن المفترض أن يكون الآباء محببون، لا العكس.

    ولكن بالتأكيد هناك أسباب كثيرة يمكنها بسهولة صنع هذه الفجوات التي تودي بالنهاية إلى هذه الجملة، وهذا بالضبط ما يتحدث عنه هذا الكتاب، حيث أن الفكرة الأساسية التي يقوم عليها كتاب أبي أكره هي عرض مجموعة من السلوكيات الخاطئة والشائعة بشكل كبير، و التي يمارسها الآباء على أبنائهم، مع إضافة توضيح يبين ما هي الآثار التي تعود عليها تلك السلوكيات في صحة الطفل النفسية.

    والحقيقة أن هذا الكتاب يُعتبر اكتشافاً مهماً للآباء والأمهات الذين يحتاجون إلى معرفة الطرق الصحيحة للتعامل مع أبنائهم ومع نموهم، كما أنه يعتبر من الكتب المميزة والتي تساعد في تصحيح العلاقات بين الكبار والصغار، كما يقوم الكتاب بتوضيح وإيجاد الطرق المناسبة والتي يمكنها أن تساعد الأهل والأبناء على التعافي من هذه السلوكيات، وهذا ما أشار إليه الكاتب في الجملة المدونة على الغلاف أسفل العنوان الرئيسي ، والتي تقول : [ تأملات حول التعافي من إساءات الأبوين وصدمات النشأة ].

    من هو مؤلف كتاب أبي الذي أكره؟

    يتبقى لنا أن نتعرف على كاتب هذا الكتاب، وهو يكون عماد رشاد عثمان، مصري الجنسية ، وقد ولد في مدينة الإسكندرية في عام 1986م ، وقد التحق بكلية الطب وحصل بها على بكالوريوس الطب والجراحة وذلك في العام 2010م ، ويعمل عماد كباحث ملتحق حاصل على درجة الماجستير في أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي، وحاليا هو يعمل كطبيب نفسي.

    تقييم كتاب أبي الذي أكره

    تقييمنا لهذا الكتاب هو 7 من 10 لما سيأتي في التعليق التالي

    نقد كتاب أبي الذي أكره

    الكتاب جميل وهادف إلا أننا نعيبه في عدة جوانب أهمها:

    خلوه عن روح الإسلام رغم أن الكاتب مسلم، وفي جانب مهم من جوانب الحياة التي ركز عليه الدين الإسلامي.
    رغم جمالية الكتاب إلا أنه قد يدعو إلى التمرد على الآباء والأمهات رغم دورهم الكبير في حياة الطفل الذي لولاهم لتاه في ظلمات الحياة، بل قد أفنى الوالدان أعمارهم وكل وقتهم لأجل ابنهما وإن اعتر ذلك بعض الأخطاء.
    كثرة الاسهاب والاستطراد حتى يضيع القارئ في بعض الأحيان، كما لا توجد منهجية معينة تستطيع ملاحظتها.

    ملخص كتاب أبي الذي أكره في نقاط يسيرة

    يشمل ملخص كتاب أبي الذي أكره على عدة أقسام ، نذكرها لكم:

    السجن

    يتكلم الكاتب في بداية الكتاب عن 9 قصصٍ مختلفة لبعض الأشخاصٍ الذين كانوا في السابق أطفالًا، وتكلم عنهم وكأن كل واحد محتجز داخل زنزانات الأبوة والعائلة، سواء أكانت هذه المشكلات قد حدثت من الأهل أو من خلال طريقة تعاملهم مع أولادهم، والتي كانت طريقة ظالمة في حق أطفالهم.

    وقد وضع الكاتب عددا من الأمثلة لتلك الأسباب، ومنها:

    غياب الأب الدائم أو الحزن والامتعاض المستمر من الحياة، والإيذاء الجسدي أو اللفظي، وقد نجح الكاتب بالفعل بالتعبير عن جميع هذه الأسباب بأسلوب أدبي مميز أوصل بها أفكاره.

    التكوين

    يتحدث هذا الجزء من الكتاب الإساءات وأنواعها وما قد تنتج عنها على حياة الطفل ونفسيته، وأحيانا قد لا يشعر الأهل بأن هذا يُشكل عبئا نفسيا على أطفالهم، بل وأحيا قد يظن البعض أنها أمر طبيعي ولا بأس بالتعامل بالإساءة، ولكنها في الحقيقة تترك في الطفل أثر كبير وعميق، مثل: الشعور بالهجر والاستياء والشعور بالصدمة أو الشعور بعدم الأمان والخزي، وجميع نتائج هذه الآثار والمشاعر قليلاً ما تظهر في سن مبكر، وقد يكبر بها الطفل من دون أن يكتشفها أحد، ولهذا فإن الكاتب هنا يقوم بوصف الآباء الغاضبين بأنهم مجرد أطفال غاضبين يتنمرون على أبنائهم

    مراحل التعافي من الإساءات

    في هذا الجزء من الكتاب تكلم الكاتب على الطرق التي يمكن اتباعها من أجل التعافي من الإساءات التي تعرض لها من الأبوين، ويقول أن التعافي من صفات الشجعان، وأيضا لا تكمن الشجاعة في عدم الخوف ولكنها تكمن في اتخاذ القرار وفعل الفعل رغم الخوف، ويقوم هنا الكاتب بالحديث عن هذه الخطوات والإقدام عليها ومواجهة أي أمرٍ تخاف منه وترتعب من ذكره، وذلك حتى ستشعر تمسح عنك الغضب والصدام وتقوم باستعادة ذاتك وتغفر لها، لذا أول طريقة للتعافي هي أن تكون شخصاً شجاعا وتواجه ماضيك.

    وقد تحدث الكاتب بشكل واسع وباستفاضة عن كل مرحلة من مراحل التعافي من الإساءات وأهمية عدم التسرع في تنفيذ جميع الخطوات، ثم تكلم أيضاً عن الخطوة الثانية من التعافي وهو الاعتراف، فلا تعافي من دون الاعتراف، لذا فعليك بالبوح والتكلم عن مشاعرك، فهذه الطريقة تقوم بتحرير المشاعر العالقة، وتمنح الطفل المنهك بداخلك فرصة يستطيع منها أن يستكمل نموه النفسي المتجمد ويكمل حياته العالقة.

    رسالة

    في نهاية الكتاب يترك الكاتب رسالة لكل شخص تم حبسه في زنزانة أثناء طفولته، ويقول له الكاتب اترك قفصك وحلق بعيدًا، وقم بتعلم لغات جديدة للحب، وأن الطير يومًا ما سوف يصبح من الزواحف مهما طال سجنه، وأنك في حاجة إلى التذكير بأنك تستحق الحب بشكل كبير، وهذا الطفل بداخلك يحتاج من يطمئنه فلا تبخل عليه بذلك، فكل يوم يمر من عمرك نحو طريق التعافي ما هو الا قوة أنت لا تفتقر لها بل إنها موجودة بك بالفعل.

    مقتطفات من كتاب أبي الذي أكره

    كانت أصواتهم تطل من وراء قضبان السجن ، كل زنزانة لها ذائقة خاصة ، لها بصمة الجُرم ، ولكن في الحقيقة أنهم كانوا جميعًا أبرياء ، وكان سجنهم الجُرم الذي لم يرتكبوه ، ولكنهم تشربوه ، فصار يقيدهم ويمنعهم من تحقيق ذواتهم ، لم يكونوا يدركون أن أبواب الزنازين مفتوحة ، وأن بإمكانهم الفرار، فقد أَلَفوا هذه الزنازين فلم يتصوروا يومًا أن بالإمكان الهرب ، وأن لكل منهم حياة رحبة خارج زنزانته.

    الإساءة تقوم بتجميد النمو في مراحله النفسية الأولى، وتحرم الناشئ من تكوين جعبة أدواته لمواجهة العالم، لذا يخرج شاعرًا بالتهديد، وهو تهديد أكثر من ذلك التهديد الذي شعر به يوم أن جاء للعالم وعلم أن عليه مواجهة الوجود، فقد آوى إلى بيئة تمنحه احتضانًا مؤقتًا لحين نمو أدواته، فلم يجد لديها سوى مزيد من التهديد والاغتراب.

    وفي الختام يجب على الأهل أن يعرفوا مقدار وحجم المسؤولية التي هم بصددها ، وعدم التهاون باي فعل قد يصدر منهم في حق أولادهم ، فالطفل لا ينسى ، لا ينسى من ابتسم له ، ولا ينسى من ضربة وأساء إليه ، أولادنا هم أمانه عندنا سوف نسأل عنها ونحاسب عليهم ، والمجتمع ملئ بالمرضي النفسيين على آخره ، لذا لنتوقف عن صنع المزيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top